الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

تدبر ايات الله

*تدبر آيات من سورة هود  :

*  قوله تعالى { وَقِيلَ يَا أَرْ‌ضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ‌ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِين}
[هود44]

أمر فيها ونهى ، وأخبر ونادى ونعت وسمَّى وأهلك وأبقى وقصَّ من الأنباء ما لو شرح ما اندرج في هذه الجملة من بديع اللفظ والبلاغة والإيجاز والبيان لجفت الأقلام .

[السيوطي – الاتقان (3/165)]

الأحد، 9 سبتمبر 2012

الشهيدة الحية

الشهيدة الحية
(أم ورقة)

قالت للنبى ( عند الخروج إلى بدر: يا رسول اللَّه ائذن لى فى الغزو معك، أُمَرِّضُ مرضاكم؛ لعل اللَّه أن يرزقنى شهادة. فقال لها  (: "قرى فى بيتك، فإن الله تعالى يرزقك الشهادة" [أبو داود].
وتلك نبوءة نبَّأ بها رسولَ اللَه  ( العليمُ الخبير، فعُرفت بعد ذلك رضى اللَّه عنها بالشهيدة.
أسلمت وحسن إسلامها، وكانت تحافظ على الصلاة، ودروس العلم، وحفظ القرآن الكريم، وتحرص على جمع آياته، وكان  ( يقصدها فى زياراته لبيوت الأنصار، ويطمئن على صحتها وحالها. ورغم ما يُروى عن ثراء بيتها إلا أنها كانت تفيض حبَّا للناس وتواضعًا.
وما إن أمرها النبي  ( بأن تظل فى بيتها -حين سألته الخروج للجهاد- حتى بادرت بالطاعة وحسن الاستماع لكلامه.
وقد اشتهرت أم ورقة بالعبادة والزهد وتلاوة القرآن، وكانت قد استأذنت النبي ( أن تتخذ فى دارها مؤذنًا، فأذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها وتصلى بهم، فكانت تؤمّ المؤمنات المهاجرات [أبو داود]، وكان ( حين يريد أن يزورها يقول لأصحابه -رضى اللَّه عنهم-: "انطلقوا بنا نزور الشهيدة" [ابن عبد البر فى الاستيعاب]
كانت مرجعًا أمينًا، عاد إليه الخليفة أبو بكر الصديق عند جمعه القرآن الكريم من البيوت وصدور الحفظة.
ولما كان رسول اللَّه ( لا ينطق عن الهوى، فكان لابد من وقوع ما أُخبر به، ففى خلافة الفاروق عمر -رضى الله عنه- كان لدى أم ورقة جارية وغلام يقومان بخدمتها، فأحسنت إليهما، غير أنه لم يكن منهما سوى الغدر والخيانة؛ فقاما فى الليل فقتلاها ثم هَرَبَا. فلما أصبح عمر قال: واللَّه ما سمعت قراءة خالتى أم ورقة البارحة، فدخل الدار فلم ير شيئًا، فدخل البيت (مكان الصلاة)، فإذا هي ملفوفة فى جانب البيت فأرسل فى طلب العبدين الهاربين، فَصُلِبَا فى المدينة على ما ارتكباه من الإثم، فكانا أول مصلوبين فى المدينة. فكان عمر بن الخطاب يقول: صدق رسول اللَّه ( حين قال: "انطلقوا بنا نزور الشهيدة" [ابن عبد البر].
إنها "أم ورقة" بنت عبد اللَّه بن الحارث بن عُويمر بن نوفل الأنصارية ويقال لها: أم ورقة بنت نوفل .

السبت، 8 سبتمبر 2012

ﻣٓــﻦّ ﺭﻭﺍﺋﻊ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ!!!!‎

ﻗﻴﻞ ﻷ‌ﻋﺮﺍﺑﻲ : ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺭﻏﻴﻒ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺑﺪﻳﻨﺎﺭ
ﻓﺄﺟﺎﺏ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻫﻤﻨﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﻟﻮ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺣﺒﺔ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﺑﺪﻳﻨﺎﺭ 
ﺃﻧﺎ ﺃﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺯﻗﻨﻲ ﻛﻤﺎ ﻭﻋﺪﻧﻲ

‏ ﻣـﻦ ﺭﻭﺍﺋﻊ ﻣﺎﻗﺮﺃﺕ

ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻨﺪﻕ
ﺭﺑﻂ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻄﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻉ
ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﺭﺑﻂ ﺍﻟﻤﺘﺮﻓﻮﻥ ﻣﻌﺪﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﻊ ( ﻟﻠﺘﺨﻔﻴﻒ )؟
ﺩ. ﻓﻬﺪ ﺍﻟﺴﻨﻴﺪﻱ

ﺍﺣﻜﻤﻪ رائعة . .
ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻧﻚ ﻻ‌ ﺗﻌﻴﺶ ﺳﻌﻴﺪﺍً
ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﻻ‌ ﺗﺼﻠّــﻲ ﺟﻴــﺪﺍً
ﻓﻬﻨﺂﻙ ﻓﺮﻕ ﻛﺒﻴـــــﺮ :
ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﺼﻠﻲ (ﻟﻴﺮﺗﺎﺡ ﺑﻬـــــﺎ
ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﺼﻠﻲ (ﻟﻴﺮﺗﺎﺡ ﻣﻨﻬـــﺎ
ﻓﺂﻧﻈﺮ ﻟﻘﻠﺒـــــــــﻚ ﺃﻳﻬﻤﺎ ﺃﻧﺖ؟؟!!
ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻌﺠﻠﻚ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﺻﻼ‌ﺗﻚ..
ﻓﺘﺬﻛﺮ !!!!
ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻟﺤﺎﻗﻪ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﺗﺨﺸﻰ ﻓﻮﺍﺗﻪ ﺑــﻴﺪ من تقف أمامه

ﺍ


الخميس، 6 سبتمبر 2012

الزوجة القنوعة ...المرأة التي يحبها الرجل

الزوجة القنوعة... المرأة التي يحبها الرجل 
  القناعة... سرٌّ من أهم أسرار السَّعادة الزَّوجيَّة؛ إنَّه الكنز الَّذي يمنح صاحبه عزًّا بغير مالٍ وقوَّةٍ بغير سلطانٍ؛ إنَّه الدَّعامة الأقوى والرَّكيزة الكبرى لضمان السَّكن الزَّوجي والاستقرار الأسري الَّذي تنعم فيه العائلة بالغنى والرِّضا والسَّعادة والأمان...
إذا ما كنت ذا قلبٍ قنوعٍ***فأنت ومالك الدُّنيا سواء
مملكة القناعة!
الزَّوجة القنوعة تنظر إلى داخل بيتها لا إلى خارجه تهيئ فيه أسباب الرَّاحة وتفجر ينابيع الحنان وتفتش عن سبل السَّعادة فتجعل من بيتها مملكة ينعم فيها أميرها ومليك عمرها... بيتها في عينها.. أثاثه فاخر، ومقعده وثير، حتَّى ولو كان متواضعًا في نظر غيرها... أولادها هم ذهبها وجواهرها الثَّمينة؛ بل هم أغلى من كنوز الدُّنيا بأكملها... إنَّها تحبُّ حياتها بكلِّ ما فيها... ولا يملأ أحد عينها غير فارسها وتوأم روحها... و كيف تنظر إلى أحدٍ غيره؟! وليس في العالم كلّه من يصلح زوجًا لها أفضل منه! أليست هذه المرأة سعيدة بحقٍّ؟! صدق الله إذ يقول: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَ‌حْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُ‌ونَ} [الرُّوم: 21].
هل أنت قنوعة؟ (صارحي نفسك ولا تخدعيها)
1- أنتِ دائمًا سعيدةُ بحياتك راضيةُ بمعيشتك غير محبطةٍ ولا ساخطةٍ؟
2- أنتِ لا تعاتبين زوجك على قصر ذات يده ولا تطالبينه بما فوق طاقته؟
3- أنت تنظرين دائمًا إلى من هي دونك في أمور الدُّنيا وتحمدين الله على ما أنت فيه؟
4- زوجك في عينك أفضل الأزواج، دائما تحمدين الله على أن أكرمك به؟
5- أنتِ لا تنظرين إلى ما في يد غيرك وتقنعين بنعم الله عليك؟
1- إذا كانت درجتك ما بين (75- 100) فأنت زوجةٌ قنوعةٌ فاحمدي الله على نعمته عليك.
2- إذا كانت درجتك ما بين (50- 75) فأنت على طريق القناعة فاجتهدي في بلوغ المزيد.
3- إذا كانت درجتك ما بين (25- 50) فراجعي نفسك فأنت محرومة من جنَّة الرِّضا والقناعة.
ثبِّتي عتبة بابك!
"جاء إبراهيم -عليه السَّلام- إلى مكَّة، بعدما تزوَّج إسماعيل -عليه السَّلام- يتفقَّد حال أهله بعد ما تركهم مدَّةً، وكانت أمُّه هاجر قد ماتت، فلم يجد إسماعيل فدخل على امرأته فسأل عنه.
قالت زوجته: خرج يبتغي لنا (أي يطلب لنا الرِّزق)؟
إبراهيم -عليه السَّلام-: وكيف تعيشان؟ وما حالكما؟
قالت: نحن بشرٍّ! نحن في ضيقةٍ وشدَّةٍ! (وجعلت تشكو إليه)
قال: فإذا جاء زوجك أقرئي عليه السَّلام وقولي له غيِّر عتبة بابك.
(فلمَّا جاء إسماعيل كأنَّه آنس شيئًا)
فقال: هل جاءكم من أحدٍ؟
قالت: نعم جاءنا شيخ كذا وكذا
فسأل عنك، فأخبرته، وقالت: سألني كيف عيشنا فأخبرته أنّا في جهدٍ وشدَّةٍ.
قال: فهل أوصاك بشيءٍ؟
قالت: نعم أمرني أن أقرأ عليك السَّلام ويقول: غيِّر عتبة بابك.
قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك... الحقي بأهلك فطلقها وتزوَّج من أخرى.
فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثمَّ أتاهم بعد، فلم يجده فدخل على امرأته فسأل عنه، قالت: خرج يبتغي لنا.
قال: كيف أنتم؟ وما حالكم؟.
قالت: نحن بخيرٍ وسعةٍ (وجعلت تثني على الله -تعالى-)
فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم والماء.
قال: إذا أتى زوجك فأقرئي عليه السَّلام ومريه أن يثبت عتبة بابه.
سادة الدُّنيا وعظماء الآخرة
تأمَّلي يا سيدتي كيف تزوجت الطَّاهرة بنت الصِّديق أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- تقول -رضي الله عنها-: "بنى بي رسول الله، ما نُحرِت عليَ جزور ولا ذُبحت عليَ شاة"، وتجهز أم العروس ابنتها وتقول: "أهلك يا رسول الله، وتدعو لهما بالبركة".
في غرفةٍ متواضعةٍ سقفها من جريد النَّخل ليس فيها أثاثٌ فاخرٌ ولا طلاءٌ زاهرٌ ولا زخارفُ مبهرةٌ أو تحفٌ نادرةٌ، ولكنَّ السَّعادة الَّتي تغمر القلوب، والقناعة الَّتي تعمر النُّفوس، أحالت هذا المكان إلى واحةٍ فيحاء وروضةٍ غناء، بهذه البساطة دخل أكرم زوجين وأشرف عروسين وعاشا أسعد حياة في جوِّ من راحة البال وهناءة العيش.
وانظري إلى فاطمة بنت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- سيدة نساء أهل الجنَّة كيف تزوَّجت؟!
روى البيهقي عن علي -رضي الله عنه- قال: «أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أتى عليًّا وفاطمةً وهما في خميل لهما والخميل القطيفة البيضاء من الصُّوف، قد كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- جهَّزهما بها ووسادةً محشوةً إذخرًا (حشائش) وقربةً (وعاء للماء)» [رواه ابن ماجه 3366 وصحَّحه الألباني] ومهَرَها علي -رضي الله عنه- بدرعٍ تقدر قيمته بأربعة دراهم.
هؤلاء هم سادة الدُّنيا وملوك الآخرة، فهموا هذه الحياة على حقيقتها، فتعلقت قلوبهم بالآخرة، وتطلعوا إلى ما عند الله.
انتبهي يا سيدتي، إنَّها ليست دعوةٌ للحرمان والتَّقشُّف، ولكنَّها دعوةٌ للرِّضا والقناعة، والسُّمو فوق مظاهر الدُّنيا الكاذبة وبريقها الخادع، فكم من زيجات اشترطت أغلى المهور وأقامت أعظم الأحفال، ودخلت على أفخر الأثاث، فما جلبت لهم هذه الأشياء الحبّ والسَّعادة ولا حققت لهم الطَّمأنينة والأمان.
واحذري يا سيدتي.. فلا تطالبي زوجك بما فوق طاقته، واصبري على معيشته، واطردي الأوهام الزَّائفة الَّتي تكدِّر صفو حياتك، فكلّ متاع الدُّنيا يزول، ولا يبقى لك إلا رَجُلك، وشريك حياتك وحبيب عمرك، الَّذي اخترتِه لنفسك ليكون لك قرينًا وفيًّا في الدُّنيا، وصاحبًا دائمًا في الآخرة {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُ‌ونَ} [الزُّخرف: 70].
وزوجة المرء عونٌ يستعين بها***على الحياة ونورٌ في دياجيها
مسلاة فكرته إن بات في كدرٍ***مدت له لتواسيه أياديها
في الحزن فرحته تحنو فتجعله*** ينسى بذلك آلامًا يعانيها
إن عاد للبيت يلقى ثغر زوجته***يفتُرُ عما يسرُّ النَّفس يشفيها
فزوجها ملك و الدَّار مملكة***والحبُّ عطرٌ يسري في نواحيها
هذي القرينة هذي من تحنُّ لها*** نفس الأبي ولكن أين نلقيها؟
حقيقة السَّعادة!
إنَّ كثيرًا من الزَّوجات أنعم الله عليهنَّ بالحياة الرغدة، والبيوت الفخمة، والسَّيارات الفارهة، والأموال الكثيرة، لكنَّ بعضهنَّ للأسف حرمن هذه النِّعمة، نعمة الرِّضا والقناعة، فلم يذقن طعم السَّعادة على حقيقتها، وأصبحت الواحدة منهنَّ أسيرةً للمظاهر والشّكليات، تطلعاتها لا تتوقف عند حدٍّ، طلباتها لا تنتهي أبدًا، فعاشت في فقرٍ وعناءٍ، وحرمانٍ وشقاءٍ، مع ما لديها من مالٍ كثيرٍ! في ظاهرها أنَّها منعَّمةٌ مترفةٌ، وحقيقة أمرها أنَّها مكتئبةٌ تعيسةٌ، وصدق النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- حين قال: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النَّفس» [رواه البخاري 6446 ومسلم 1051].
أمَّا الزَّوجة القنوعة فإنَّها تعيش غنيَّة النَّفس، هانئة الحال، هادئة البال، سواءً قلَّ من الدُّنيا نصيبها أو كثر، لا تتطَّلع إلى ما عند الآخرين، ولا تشتهي ما ليس عندها، محبوبة عند الله، وهي كذلك محبوبة عند النَّاس؛ مصداقًا لقول النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ازهد في الدُّنيا يحبُّك الله، وازهد فيما في أيدي النَّاس يحبُّك النَّاس» [صحَّحه الألباني 922 في صحيح الجامع].
أهم ما يشغلها في الحقيقة حالها مع ربِّها، تحزن وتكتئب إن قصرت في إرضائه -سبحانه-...
وتفرح وتنشرح بما وفَّقها الله لطاعته ومرضاته، وبما غمرها من فضله ورحمته...
{قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَ‌حْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَ‌حُوا هُوَ خَيْرٌ‌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].

أصحاب الهمم

أَمَـلُ الأُمَّــةِ ... أَصْحَابُ الهِمَّةِ 

  كان كافور الإخشيدي وصاحبه عبدين أسودين، فجيء بهما إلى قطائع ابن طولون أمير الديار المصرية وقتها ليباعا في أسواق العبيد، جلس كافور وصاحبه يتحدثان، وبدأ كل منهما يسأل الآخر عن أمنيته وطموحه.
قال صاحبه: أتمنى أن أباع لطباخ، لآكل ما أشاء وأشبع بعد جوع.

وقال كافور: أما أنا فأتمنى أن أملك مصر كلها، لأحكم وأنهى، وآمر فأطاع.
وبعد أيام بيع صاحبه لطباخ، وبيع كافور لأحد قادة مصر وما هي إلا أشهر حتى رأى القائد المصري من كافور كفاءة وقوة، فقربه منه، ولما مات مولى كافور قام هو مقامه، واشتهر بذكائه وكمال فطنته حتى صار رأس القواد، وما زال يجد ويجتهد حتى ملك مصر والشام والحرمين.

بعدها مر كافور يومًا بصاحبه فرآه عند الطباخ يعمل في جد وقد بدا بحالة سيئة، التفت كافور إلى أتباعه وقال: "لقد قعدت بهذا همته فكان ما ترون، وطارت بي همتي فصرت كما ترون، ولو جمعتني وإياه همة واحدة لجمعنا مصير واحد".
تحتاج الأمم جميعها إلى أصحاب الهمم والطموح، فهم صناع الحياة وقيادات المستقبل في أي أمة من الأمم في القديم والحديث.
وحتى في موازين الله تعالى في الدنيا والآخرة، فضَّل الله أصحاب الهمم العالية والطموح والمثابرة على غيرهم وإن كانوا مسلمين من أصحاب الحسنى، قال تعالى: {لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّـهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 95].

قال أبو فراس ربيعة بن كعب الأسلمي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم -ومن أهل الصفة-: "كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي صلى الله عليه وسلم: «سل»، فقلت: "أسألك مرافقتك في الجنة". فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «أو غير ذلك؟» قلت: "هو ذاك". فقال عليه الصلاة والسلام: «فأعني على نفسك بكثرة السجود» "
 [صحيح، صحيح مسلم (489)].

همة عالية وطموح كبير، تطير بصاحبها إلى الجنة.
قال المتنبي:
إذا غامرت في شرف مروم *** فـلا تـقـنع بمـا دون النجـــوم
فطعم الموت في أمر حقير *** كطعم الموت في أمر عظيـم
يـرى الجبنـاء أن العجز أمن *** وتلك خـديعـة الطـبـع اللئيـم
يقول الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: "إن لي نفسًا تواقة، وإنها لم تعط من الدنيا شيئًا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه، فلما أعطيت ما لا أفضل منه في الدنيا -يعني الخلافة- تاقت نفسي إلى ما هو أفضل من الدنيا كلها؛ الجنة".
قال شوقي:
وما نـيـل المطــالـب بالتمنـي *** ولكن تـؤخـذ الدنيـا غلابـًا
وما استعصى على قوم منالٌ *** إذ الإقـدام كان لهم ركابـًا
وهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقف أمام العرب كلهم، وأصر على قتال المرتدين، حتى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنـه تعجب من موقـف أبي بكر، وطلب منه أن يتريث، فقال أبو بكر: "والله لأقاتلنّ من فرّق بين الصلاة والزكاة"... فقالوا له: "ومع من تقاتلهم؟" فقال: "وحدي حتى تنفرد سالفتي".
ولما فرّ عبد الرحمن الداخل -صقر قريش- من العباسيين، عرض عليه أهل المغرب أن يقيم عندهم ويحمونه، فقال: "إن لي همة هي أعلى من ذلك". وتوجه تلقاء الأندلس، ثم أهديت إليه جارية جميلة، فنظر إليها، وقال: "إن هذه من القلب والعين بمكان، وإن أنا اشتغلت عنها بهمتي فيما أطلبه ظلمتها، وإن اشتغلت بها عما أطلبه ظلمت همتي، ولا حاجة لي بها الآن"، وردها على صاحبها.
وهذا نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله صنع منبر المسجد الأقصى، وذلك قبل تحرير القدس بعشرين عامًا، حيث كان له مطلب سام، وهمة عالية تمثلت في تحرير المسجد الأقصى من قبضة النصارى، برغم أن الأمة الإسلامية كانت مفككة آنذاك والخلافات شديدة بين قيادات المسلمين.

هيأ القوة اللازمة للتحرير، وبنى مصانع للسلاح، ووحد أقطار المسلمين من شمال أفريقيا إلى مصر واليمن وبلاد الشام وشمال العراق، وجعل الناس يعيشون مرحلة التحرير وكأنها أمامهم، وما بناء المنبر إلا نوعًا من هذه التهيئة. وعندما توفي نور الدين جاء تلميذه من بعده صلاح الدين الأيوبي فأتم التحرير، ووضع منبر نور الدين في مكانه في المسجد الأقصى.
وأحمد ياسين الشيخ المقعد، استطاع أن يوقظ الأمة، وأن يحيي فيها معان كثيرة وعظيمة، بدأ حياته معلمًا يركز على تربية الطفل المسلم كنموذج رائع ومدرسة عظيمة تتعلم فيها الأجيال، لم تمنعه الإعاقة من أن يكون متفوقًا متميزًا وقائدًا فذًا. أمله في الحياة أن يرضى الله عنه، كان يقول: "يخوفوننا الموت، نحن طلاب شهادة، ونحن ننتظرها".
أقول؛ وحين تريد هدم أمة من الأمم، فإن الأمر يبدو سهلًا ميسرًا، ضع في مواقع التأثير فيها، ومواطن القوة ومكامن المنعة، كل ذي همة متدنية، وطموح هزيل، من تمتلئ نفوسهم باليأس والقنوط، ويسهل استسلامهم لعوامل الهزيمة النفسية، إنك إن فعلت أصبت أمتهم في مقتل، وقل أن تنجو أمة يفعل بها أعدؤها مثل ذلك.

عندما استلم شارل ديغول رئاسة الجمهورية الخامسة في فرنسا كانت الشبهات تحوم حول أحد كبار الموظفين في قصر الرئاسة بأنه يعمل لمصلحة دولة كبرى معادية، وقد عجزت كل الأجهزة المختصة عن الوصول إلى دليل مادي واحد يدينه.
وفي النهاية رفع الأمر إلى الرئيس ديغول، فقام باستدعاء الموظف المشتبه به إلى مكتبه. واستثمر ديغول عنصر المفاجأة وهيبة الرئاسة، ففاجأه بسؤاله: "منذ متى وأنت تعمل لصالح الدولة كذا؟".

فأجابه الموظف لفوره: "منذ سنوات يا سيدي الرئيس".
ثم دار بينهما حوار سريع:
- الرئيس: كيف تتلقى التعليمات؟
- الجاسوس: لا أتلقى أي تعليمات.
- الرئيس: كيف ترسل تقاريرك؟
- الجاسوس: لا أرسل أية تقارير.
- الرئيس (مندهشًا): كيف يتصلون بك إذن؟!
- الجاسوس: لا يوجد أي اتصال.
- الرئيس (مندهشًا): كيف تعمل إذن لصالح الدولة المعادية؟

- الجاسوس: إن مهمتي تنحصر من خلال موقعي بأن أختار دائمًا أقل الموجودين طموحًا، وأدناهم همَّةً، وأسوأهم من حيث الكفاءة والاختصاص لعضوية اللجان الحساسة والمهمة، لتصبح توصيات هذه اللجان تفتقد الطموح والهمَّة العالية.
من أجل هذا كله لابد أن نبحث في أبنائنا والشباب من حولنا عن أصحاب الطموح الكبير، والهمم العالية، ونعتني بهم أيما عناية، ففي مثل هؤلاء يكمن الأمل في مستقبل الأمة، ويسطع اليقين في عزتها وكرامتها، وبغيرهم لا أمل، ولا عزة، ولا كرامة.
ويمكننا التعرف في أبنائنا ومن حولنا من الشباب على أصناف ثلاثة من حيث الطموح، والأهداف، والهمة للعمل:

1- شباب بائس يائس: طموحه متواضع، وأهدافه هابطة سواء كانت له همة تحمله لتحقيق أهدافه الدنيئة التي هي صوت شهواته أم لم تكن له همة.
2- شباب حالم: يحلم بأهداف كبيرة، وطموحات عظيمة، ولا يعمل لأحلامه فلا همة له تحمله على العمل، بل يكتفي بالأحلام ويعيش فيها.
3- شباب طموح: يحلم بأهداف كبيرة، ويخطط لأحلامه وأهدافه، وينفذ وينتج، ويعمل بجهد ومثابرة، إنه يتمتع بهمة عالية تحمله إلى المعالي.
والآن يأتي السؤال: كيف نرتفع بهمة الشباب والأبناء وننمي طموحهم؟ ولا يمكنني أن أدعي أنها مهمة سهلة؛ أبدًا، على العكس هي واحدة من أكثر المهام التربوية صعوبة وتعقيدًا، غير أني أبشرك رغم ذلك أنها ليست مستحيلة، فقط اتبع هذه الخطوات لتصل لما تريد بإذن الله:

1- الاستعانة بالله، ودوام الدعاء: فعلى الرغم من أهمية الوسائل التربوية وفاعليتها، إلا أن الأمر كله موكول لله تعالى، بيده القلوب يقلبها كيف شاء، فلا تنس -في زحمة التربية- الاستعانة بالله دائمًا، والتوجه إليه بالدعاء ليعينك ويسددك.

2- الصحبة الصالحــة: فلا يمكن تنمية أي من الجوانب الإيجابية دون أن تهيئ صحبة صالحة، تذكره إذا نسي، وتشجعه إذا أقدم، وتعينه إذا همَّ. والصحبة ليست ضربًا من ضروب الحظ، تأتي كيفما اتفق، بل لابد للمربي أن يعمل على ذلك من خلال الوسائل التالية:
- اغرسه منذ الصغر في مجتمع نافع صالح. استغل مجتمع شباب المسجد.
- شجعه على مصادقة الصالحين منذ نعومة أظفاره.
- انتبه لأصدقائه، راقب الأمر دائمًا وتدخل عند الحاجة.
- انصحه بشكل دوري، علمه فن اختيار الأصدقاء.
- تعرف على أصحابه عن قرب، اسأل عنهم، ولا تغفل.
- شاركهم بعض أنشطتهم، دون فضولية أو تطفل.
- شجعهم على التخطيط المشترك، خاصة في الدراسة وأيام الأجازات.

3- علمه مجاهدة النفس ومحاسبتها: لا تكتسب الهمة العالية إلا بمجاهدة النفس ومخالفتها، علمه أهمية استشعار الأجر والثواب في كل عمل، وجهه إلى محادثة النفس دائما بأهمية الطموح وعلو الهمة، دربه على مراجعة برامجه اليومية ومحاسبة نفسه عليها، بث في نفسه روح الطموح وتحدي المهام الصعبة وإنجازها، اجعل محاسبته لنفسه ايجابية تدفعه لتطويرها.

4- عَـوِّده الابتعاد عن سفاسف الأمور: أصحاب الطموحات الراقية والهمم العالية لا ينغمسون في الأمور التافهة فتشغلهم عن معاليها، عن الحسين بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها» [صحيح، صحيح الجامع (1890)].

علمه الجدية وعدم الانشغال بتوافه الأمور، دربه على الاستغناء عن الكماليات في حياته، علمه أن يشغل نفسه بمعالي الأمور لتلهيه عن السفاسف، فالحق إذا استنفد ما لدى الإنسان من طاقة مختزنة لم يجد الباطل بقية يستمد منها، يقول الإمام الشافعي في بعض حكمه: "إذا لم تشغل نفسك بالحق، شغلتك بالباطل".

5- شــاركـه خططـه: لا شيء أكثر فاعلية في رفع الهمم من التخطيط الجيد الذي يدفع إلى التنفيذ الدقيق. فإن كنت مربي حاذق اهتم بهذا الجانب من خلال:
- اسأله دائما عن خططه المستقبلية.
- حثه على وضع خطط لكل مرحلة من حياته.
- لا تترك الإجازات الطويلة تمر دون أن يكون لديه خطة لها.
- تشارك معه في وضع خططه، اصنع معه أهدافًا مشتركة تنفذونها سويًا.
- علمه فنون التخطيط ورسم الأهداف و فن ترتيب الأولويات والعمل بناء عليها.
- تأكد أن أهدافه طموحة، يحقق من خلالها إنجازًا.

6- أشركه في مشكلات الأسرة، وخططها: لابد أن يشعر الابن أنه جزء من كيان الأسرة، ولابد للابن الطموح أن يشعر بأهمية رأيه وقيمته، ولابد للابن صاحب الهمة العالية أن يكون فردًا في فريق مواجهة المشكلات التي تعترض الأسرة، لذا يعمل المربي الحاذق على ذلك كله من خلال:
- الحرص على "لقاء البيت" بشكل دوري؛ لتدارس أحوال الأسرة ومشكلاتها.
- طرح المشكلات التي تعترض الأسرة وخطط الأسرة المستقبلية على الأبناء -لاسيما الكبار منهم- وطلب المشورة.
- اخصص ابنك الطموح ذو الهمة العالية بجلسات مشورة خاصة.
- ادفعهم إلى تبني دور ما في مواجهة مشكلات الأسرة.
- ادمج بين خطط الأسرة وبعض أهداف الأبناء.

7- تدارس معه سير أصحاب الهمم: يتقمص الأبناء والشباب عادة شخصية محببة إليهم، يقلدونها ويتخيلون أنفسهم مثلها، فالمربي الناجح إذًا يستغل هذه الحقيقة ليدفعهم إلى تقمص شخصية طموحة، ذات همة عالية وذلك من خلال:
- تشجيعه على القراءة، أو نقرأ سويًا في كتب العظماء من التاريخ.
- استغلال أوقات الطعام والنوم وغيرها للحكاية في قصص عظماء الأمة.
- دراسة السيرة وقصص الأنبياء وقصص الصحابة والتابعين.
- استغلال وتوفير الوسائل الفنية والإعلامية (أفلام - مسلسلات - مسرحيات ... الخ) التي تتحدث عن عظماء الأمة.
- شجعه على اختيار واحد من العظماء ليتقمص شخصيته.

8- عزز لديه روح المنافسة: أصحاب الطموح والهمم العالية، يتمتعون بروح عالية من المنافسة، احرص على تعزيز هذه الروح في نفوس أبنائك ومن حولك من خلال:
- تشجيعه على منافسة القمم في كل مجال يتقنه.
- إشراكه في المسابقات الصغرى ثم الكبرى.
- حثه على قبول التحديات مهما بدت صعبة.
- تقديم المحفزات له عند المنافسة والجوائز بعدها.
- تعويده على منافسة نفسه، لتطويرها بأهداف طموحة.

9- علمه كيف يكتشف إمكانياته ويستغلها: إذا كنا طموحين أصحاب همم عالية فلابد لنا من استثمار أفضل ما لدينا من إمكانيات، فلدى الإنسان طاقات هائلة لم يكتشفها بعد ولم يستغلها، إن المبدعين على مر التاريخ لم يستخدموا سوى 10% من قدراتهم الذهنية!!
علمه أن يقوم بالخطوات التالية ليكتشف إمكانياته ويحسن استغلالها:
- وضع خطة لتحقيق الأحلام الشخصية (التخطيط السليم قبل التنفيذ).
- قبول التحديات، رغم ما بها من مخاطر فهي خطوة نحو النجاح.
- الاستفادة من آراء وتجارب الآخرين.
- تحديد الأهداف بدقة في ضوء الإمكانيات والقدرات؛ فذلك يساعدك على تنظيم وهندسة عقلك بفاعلية.
- كن رفيقا بنفسك، لا تحط من قدرك ولا تغرق في تأنيب نفسك.
أنت كما تظن بنفسك، لذا حدث نفسك حديثا تنشيطيا عدة مرات في اليوم، وكن على يقين أن الإنسان عادة يستطيع أن يفعل أكثر مما يقوم به فعلا، لأنه يميل دائمًا أن يبذل مجهود أقل مما يتوفر لديه لذا عليك بتحفيز وتشجيع وتنشيط نفسك يوميًا.

10- ساعده ليتغلب على التسويف والتأجيل: فالتسويف هو العدو الأول للطموح، والقاتل الكبير للهمم العالية، خذ بيد ابنك خطوات كثيرة بعيدًا عن التأجيل وذلك من خلال النصائح والخطوات التالية:
- علمه أن يضع وقتًا للانتهاء من كل مهمة.
- دربه أن يأخذ على نفسه عهدًا أن لا يسوف أبدًا.
- علمه كيف يشجع نفسه وأن يجعل لها حافزًا.
- دربه أن يتعرف جيدًا على مهامه جيدًا ليتشجع على إنجازها.
- علمه أن يبدأ في العمل الآن، وبالمهام التي يؤجلها دائمًا.
- دربه أن لا ينتظر الإيحاء أو المزاج المتلائم، فهو لا يأتي إلا بالعمل.
- علمه عدم التردد، فيتعرف على وقت اتخاذ القرار ولا ينتظر نتائج مثالية.
سأل العالم ابنه النجيب: يا بني أي غاية تطلب في حياتك؟ وأي رجل من عظماء الرجال تحب أن تكون؟.
فأجابه: أحب أن أكون مثلك يا أبت.
فقال العالم: ويحك يا بنيّ! لقد صغرت نفسك، وسقطت همتك، فلتبك على عقلك البواكي، لقد قدرت لنفسي يا بني في مبدأ نشأتي أن أكون مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فما زلت أجد وأكد حتى بلغت المنزلة التي تراها، وبيني وبين علي رضي الله عنه ما تعلم من الشأو البعيد والمدى المستطيل، فهل يسرك وقد طلبت منزلتي أن يكون ما بينك وبيني من المدى مثل ما بيني وبين على رضي الله عنه.

د. أشرف نجم

اتقوا النار ولو بشق تمرة


اصغ الى كلام الله

 ابن تيمية:

ومن أصغى إلى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بعقله وتدبره بقلبه

 وجد فيه من الفهم والحلاوة والهدى وشفاء القلوب والبركة والمنفعة

ماﻻ يجده في شيء من الكﻻم ﻻ نظما وﻻ نثرا.