الأحد، 16 ديسمبر 2012

كيف تكون مفتاحا للخير

الدرس التاسع من كتاب

كيف تكون مفتاحا للخير 

المفتاح الثامن :  الترفق في الامور والتعامل مع الناس بمكارم الاخلاق.

من الامور التي يكون بها المرء مفتاحا للخير ،الرفق ،فان هذا من اعظم ماتكون به مفتاحا للخير ،وثق ايها الموفق ،ان صاحب الاخلاق الفضة ،والمعاملات السيئة ،لايمكن ان يفتح بها قلوب الناس،
وقد قال سبحانه-
"فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك "

النفوس تنفر من الغليظ ،العنيد، من سيء الاخلاق، حتى لو كان الذي يقوله خيرا ،فإن سوءمعاملته ينفر الناس منه،

لهذا يحتاج الانسان ليكون مفتاحا للخير، ان يتعامل مع الناس المعاملة الرفيقة، وان يكلمهم الكلام الهاديء الطيب ،الذي ليس فيه التعالي ،والترفع على الناس ،والتطاول عليهم ،

ولو اخذت اضرب الامثلة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم لطال بنا المقام......

قال عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل ووضع يده على كتفه ( يامعاذ اني احبك ،فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول" اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"
فرق بين هذا وبين من يخاطب الصغير ،ياجاهل ياكذا!بعبارات غليظة تغلق القلوب، وتنفر النفوس،
لهذا من اراد ان يكون مفتاحا للخير ،فليتحل بمكارم الاخلاق ونبيلها وقد قال عليه الصلاة والسلام (انما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)
صححه اﻻلباني.

بتصرف من كتاب كيف تكون مفتاحا للخير لعبد الرزاق البدر.

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012

كيف تكون مفتاحا للخير

الدرس السادس من كتاب

كيف تكون مفتاحا للخير 

المفتاح الخامس :
مجاهدة النفس على البعد عن الاثام وتجنب موارد الحرام ومعصية الله تبارك وتعالى-

روى الامام احمد في مسنده من حديث النواس بن سمعان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( ان الله ضرب مثلا صراطا مستقيما ، وعلى جنبتي الصراط ابواب، وعلى الابواب ستور مرخاة ،وفي اول الصراط مناد ينادي: ياعباد الله ادخلوا الصراط ولاتعوجوا ؛ ومن جوف الصراط مناد ينادي: ياعبدالله لاتفتح الباب، فانك ان تفتحه تلجه..ثم بين ذلك فقال:

اما  الصراط فهو الاسلام ،واما السوران  فحدود الله ، واما الابواب التي عليها ستور مرخاة، فمحارم الله ،واما المنادي الذي ينادي من اول الصراط فكتاب الله، واما المنادي الذي ينادي من جوف الصراط فواعظ الله في قلب كل مسلم،

  وهذا من منة الله على كل مسلم ان جعل له في قلبه واعظا عندما تحدثه نفسه لفتح باب من ابواب الحرام او الدخول في شيء من منافذ الباطل ..

فمن اراد لنفسه ان يكون مفتاحا للخير ،مغلاقا للشر، فليعلم من هذا الحديث انه - يسير في طريق مستقيم يفضي بصاحبه الى جنات النعيم ،وعلى جنبتي الصراط المستقيم ،ابواب كثيرة عن يمينه وعن يساره، وهذه الابواب ليس عليها مغاليق ،ولا مفاتيح ،انما عليها ستائر ،وهي ابواب تفضي الى الحرام ،
والباب الذي عليه ستارة ،لا يكلف جهدا في فتحه،
فعلى العبد ان يحذر من ابواب الشر ،التي عن يمينه ،وعن شماله، فانه اذا دخلها ،فتح باب الشر على نفسه ،ثم فتحه على الاخرين ،لان النفس اذا دخلت في الحرام ،وتوطنت فيه، لاتحب ان تكون لوحدها فيه ،فيتحول من فاعل للحرام، الى داع اليه ومرغب فيه
وهذا شأن اهل الباطل، ودعاة الضلال، وفساق الناس...

فيكون بذلك والعياذ بالله مفتاحا للشر، ومغلاقا للخير.

بتصرف من كتاب كيف تكون مفتاحا
للخير للشيخ عبد الرزاق البدر��.

الاثنين، 10 ديسمبر 2012

كيف تكون مفتاحا للخير

موضوع  مفاتيح الخير

كيف تكون مفتاحا للخير

.. جاءعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (ان من الناس ناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وان من الناس ناسا مغاليق للخير مفاتيح للشر ،فطوبى لمن جعل الله مفتاح الخير على يديه ، وويل لمن جعل الله مفتاح الشر على يديه)

حسنه الالباني في الصحيحة.

ان كل مسلم حريص على سعادة نفسه، وفلاحها في الدنيا والاخرة، عندما يسمع هذا الحديث العظيم لاشك ان قلبه يتحرك شوقا وطمعا، وتهتز نفسه رغبة في ان يكون من مفاتيح الخير ، لا من مفاتيح الشر ، تتوق نفسه ان يكون من اهل(طوبى)، لا من اهل(ويل)،

والنفس عندما تطمع في هذا الامر، لابد من مجاهدتها ، لتحقيق اسبابه ، والاتيان بمقاصده وغاياته ،ولايكفي في ذلك مجرد التمني ،بل لابد من فهم لحقيقة الامر، والاتيان به على الكمال ، مع طلب العون من الله على ذلك. . ...ويتبع بعده الشروع في المقصد.

( من كتاب كيف تكون مفتاحا للخير للشيخ عبد الرزاق البدر بتصرف )��

السبت، 8 ديسمبر 2012

قصص لها مغزى

ﺎربع قصص قصيره وجميله ♡'
  
#القصة الأولى:

يحكى أن امرأة زارت صديقة لها تجيد الطبخ لتتعلم منها سر "طبخة السمك" .. وأثناء ذلك لاحظت انها تقطع رأس السمكة وذيلها قبل قليها بالزيت فسألتها عن السر, فأجابتها بأنها لاتعلم ولكنها تعلمت ذلك من والدتها فقامت واتصلت على والدتها لتسألها عن السر لكن الام ايضا قالت انها تعلمت ذلك من أمها (الجدة) فقامت واتصلت بالجدة لتعرف السر الخطير فقالت الجدة بكل بساطة: لأن مقلاتي كانت صغيرة والسمكة كبيرة عليها...

(ومغزى القصة : أن البشر يتوارثون بعض السلوكيات ويعظمونها دون ان يسألوا عن سبب حدوثها من الأصل) !!

#القصة الثانية:

وقف رجل يشاهد فراشة تحاول الخروج من شرنقتها، وكانت تصارع للخروج ثم توقفت فجأة وكأنها تعبت، فأشفق عليها فقص غشاء الشرنقة قليلا ! ليساعدها على الخروج .. وفعلا خرجت الفراشة لكنها سقطت لأنها كانت ضعيفة لا تستطيع الطيران كونه أخرجها قبل ان يكتمل نمو أجنحتها...

(ومغزى القصة : أننا نحتاج لمواجهة الصراعات في حياتنا خصوصا في بدايتها لنكون أقوى وقادرين على تحمل أعباء الحياة دون تدخل من أحد وإلا أصبحنا ضعفاء عاجزين) !!

#القصة الثالثة:

كان أحد مديري الإنشاءات يتجول في موقع بناء تحت الإنشاء، وشاهد ثلاثة عمال يكسرون حجارة صلبة. فسأل الأول: ماذا تفعل؟ فقال: أكسر الحجارة كما طلب مني رئيسي ... ثم سأل الثاني نفس السؤال فقال: أقص الحجارة بأشكال جميلة ومتناسقة ... ثم سأل الثالث فقال: ألا ترى بنفسك، أنا أبني ناطحة سحاب. فرغم أن الثلاثة كانوا يؤدون نفس العمل إلا أن الأول رأى نفسه عبدا، والثاني فنانا، والثالث صاحب طموح وريادة ...

(ومغزى القصة : أن عباراتنا تصنع إنجازاتنا، ونظرتنا لأنفسنا تحدد طريقنا في الحياة ).

#القصة الرابعة:

‏​‏​‏​اصطحب رجل زوجته لمحل الهدايا،
وقال لها : أريد أن تختاري لأمي هديه من ذوقك. شعرت الزوجة بالغيره بداخلها فاختارت أقل هدية قيمة وشكل وقام هو بتغليفها، وفي المساء أتى الى زوجته وقدم لها الهديه التي أشترتها، وأخبرها أحببت أن تشتري هديتك بنفسك لتكون كما تحبينها. 
أصيبت بإحباط لأنها لو أحبت لغيرها ماتحب لنفسها لكانت هديتهآ أجمل.

(وعلى نياتكم ترزقون)

من روائع التدبر


من روائع التدبر

فى اللغة العربية ... هناك فرق بين كلمتى ( الحية ) و( الثعبان) ..الحية تطلق على الصغير ...بينما يطلق الثعبان على الكبير المخيف...
أنظروا كيف كانت دقة القرآن التى أعجزت العرب ..حينما أستخدم الكلمتين..

الموقف الأول
عندما كان موسى سائراً بأهله ليلاً فأبصر ناراً وجاء ليستأنس بها فناداه الله أن يلقي عصاه.
(قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى * فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى)
هذا مناسب لسيدنا موسى لأن المطلوب أن يرى معجزة وليس المطلوب أن يخاف منها، لذلك تحولت العصا إلى حية صغيرة.                                                   
����������������
الموقف الثانى
عندما ذهب موسى إلى فرعون فطلب منه فرعون الدليل على صدق رسالته من الله تعالى فألقى موسى عصاه.
(فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ)
فالمطلوب إخافة فرعون لعله يؤمن ويستيقن بصدق موسى...فتحولت هنا إلى ثعبان. 
����������������
الموقف الثالث
عندما أجتمع السَّحَرة وألقوا حبالهم وعصيّهم وسحروا أعين الناس، فألقى موسى عصاه.
(وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ)
لا نجد أي حديث في هذا الموقف عن ثعبان أو حية فلماذا؟
إذا تأملنا الآيات بدقة نجد أن السحرة أوهموا الناس بأن الحبال تتحرك وتسعى، كما قال تعالى:
(فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى)
وهنا ليس المطلوب أن يخاف الناس بالثعبان، وليس المطلوب أن تتحول العصا إلى حية، بل المطلوب أن تتحرك العصا وتلتهم جميع الحبال والعصِيَ بشكل حقيقي، لإقناع السحرة والناس بأن حبالهم تمثل السحر والباطل، وعصا موسى تمثل الحق والصدق.
ولذلك يقول تعالى:
(فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ* فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ)
سبحان الله العظيم على الدقة المعجزة...حقا لا يمكن أحلال كلمة مكان أخرى فى القرآن..
(لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)

اللهم أنفعنا وأرفعنا بالقرآن العظيم

قصة لها مغزى

لقد استطاع رياضي معروف في لعبة الجولف أن يفوز ببطولة كبرى وبعد أن تسلم شيك الجائزة وابتسم لكاميرات التصوير توجه إلى مبنى النادي واستعد للمغادرة .

توجه بمفرده إلى سيارته في المرآب واقتربت منه امرأة شابة هنأته على انتصاره ، ثم قالت له إن طفلها يعاني مرضا خطيرا وسوف يموت إن لم تحصل على مال تدفع به فواتير الأطباء والمستشفى.

تأثر ذلك الرياضي كثيرا بقصتها فأخرج قلمه وأظهر لها شيك الفوز لكي يدفع لها.. وقال لها وهو يعطيها الشيك : لابد أن تجعلي أيام طفلك مليئة بالسعادة.

عاد البطل إلى النادي بعد بضعة أيام ، وعندما كان يتناول الغداء جاء إليه أحد موظفي اتحاد الجولف للمحترفين وهو صديق له وقال : لقد أخبرني بعض الصبية في مرآب السيارات أنك قابلت في الأسبوع الماضي سيدة شابة بعد فوزك بالدورة ، فهز اللاعب رأسه مجيباً بنعم.

فقال الموظف : إن لدى أخبار تخصك إن هذه السيدة متصنعة ومدعية .

فليس لديها طفل مريض فهي لم تتزوج ولقد احتالت  وسلبت مالك يا صديقي .

قال اللاعب : هل تعنى أنه لا يوجد طفل يحتضر ؟

قال الموظف : هذا صحيح .

فقال اللاعب : هذا أحسن خبر سمعته هذا الأسبوع ..

الحكمة :
دائماً ركز على الناحية الإيجابية في الظروف قبل السلبية ، فهذا البطل عندما دفع المال دفعه من أجل علاج طفل مريض وعندما علم بعدم وجوده بات سعيداً لأن هدفه بشكل أو بأخر قد تحقق... كما أنك لا تندم يوماً على معروف عملته بنية صافية وإن تم خداعك!

الجمعة، 7 ديسمبر 2012

شرح الحديث الحادي عشر

عن أبي محمد الحسن بن على بن ابي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عـنهـما ، قـال : حـفـظـت مـن رســول الله صلى الله عـليـه وسلم : ( دع ما يـريـبـك إلى ما لا يـريـبـك ). رواه الترمذي [ رقم : 2520 ] ، والنسائي [ رقم : 5711 ] ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح.

الشرح:

عن أبي محمد الحسن بن علي سبط رسول الله وعن أبيه وأمه وهو ابن بنت رسول الله وهو أفضل الحسنين فإن النبي أثنى عليه وقال: { إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين }، فأصلح الله بين الفئتين المتنازعتين حين تنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان فنال بذلك السيادة. أن النبي قال: {دع ما يريبك إلى ما لا يريبك } يعني اترك الذي ترتاب فيه وتشك فيه إلى الشيء الذي لا تشك فيه، وهذا يشبه الحديث السابق أن النبي قال: { بينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه } فالذي يريبك وتشك فيه سواء كان في أمور الدنيا أو أمور الآخرة فالأحسن أن ترتاح منه وتدعه حتى لا يكون في نفسك قلق واضطراب فيما فعلت وأتيت. فمن فوائد هذا الحديث: ما دل على لفظه من ترك الإنسان للأشياء التي يرتاب فيها إلى الأشياء التي لا يرتاب فيها، ومنها أن الإنسان مأمور باجتناب ما يدعو إلى القلق.