الاثنين، 2 سبتمبر 2013

الاخبات

وقفة مع قوله تعالى (وبشر المخبتين )

كثير ما نقرأ آيات لكن هل وقفنا مع آياته ؟
لكني الآن سأقف معكم عند قوله تعالى: (وبشر المخبتين)
*ما معنى المخبتين ؟
قال ابن القيم :" من منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الإخبات "
والإخبات في اللغة : المكان المنخفض من الأرض.
والمراد بالمخبتين في الآية اختلف المفسرين فيه :
قال ابن عباس وقتادة : هم المتواضعون .
قال النخعي: المخلصون .
قال الأخفش: الخاشعون.
قال الكلبي : هم الرقيقة قلوبهم.
قال عمرو بن أوس : الذين لا يظلمون وإذا ظلموا لم ينتصروا .

*ثمرات الإخبات ؟؟؟
· يتخلص من التردد ويجعل الإنسان سائر إلى ربه فهو كالماء الذي يروي الإنسان عند الظمأ فيجعله يجد في سيره.
· يحمى من اتباع شهواته والميل للكسل والراحة .
· لا يلتفت عند سيره بقلة السالكين طريقه بل يشعر بالأنس بالله
· إذا تمكن الإخبات من قلبه أمن من الواردات التي قد ترد على قلبه لتفتنه
· ترتفع همته فلا يلتفت لمدح المادحين أو ذمهم
· بالإخبات تدوم لائمته لنفسه على ما كان مذموم من أخلاقه .
والثمرات كثيرة ذكرها ابن القيم في كتابه مدارج السالكين .

فما أجمل الإخبات لرب العالمين
وما أجمل بالمسلم أن يكون متصفاَ بالإخلاص، والخشية ،ورقة القلب ،والبعد عن الظلم.
ولكي نكون من المخبتين علينا السير بما ساروا عليه فقد ذكر الله أوصافهم في قوله تعالى: (الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلوة ومما رزقنهم ينفقون)"الحج، آية

قصص مفيدة

سأهديكم (أربع قصص )

القصة الأولى:

يحكى أن امرأة زارت صديقة لها تجيد الطبخ لتتعلم منها سر "طبخة السمك" .. وأثناء ذلك لاحظت انها تقطع رأس السمكة وذيلها قبل قليها بالزيت فسألتها عن السر, فأجابتها بأنها لاتعلم ولكنها تعلمت ذلك من والدتها فقامت واتصلت على والدتها لتسألها عن السر لكن الام ايضا قالت انها تعلمت ذلك من أمها (الجدة) فقامت واتصلت بالجدة لتعرف السر الخطير فقالت الجدة بكل بساطة: لأن مقلاتي كانت صغيرة والسمكة كبيرة عليها...

(ومغزى القصة : أن البشر يتوارثون بعض السلوكيات ويعظمونها دون ان يسألوا عن سبب حدوثها من الأصل) !!
************************************

القصة الثانية:

وقف رجل يشاهد فراشة تحاول الخروج من شرنقتها، وكانت تصارع للخروج ثم توقفت فجأة وكأنها تعبت، فأشفق عليها فقص غشاء الشرنقة قليلا ! ليساعدها على الخروج .. وفعلا خرجت الفراشة لكنها سقطت لأنها كانت ضعيفة لا تستطيع الطيران كونه أخرجها قبل ان يكتمل نمو أجنحتها...

(ومغزى القصة : أننا نحتاج لمواجهة الصراعات في حياتنا خصوصا في بدايتها لنكون أقوى وقادرين على تحمل أعباء الحياة دون تدخل من أحد وإلا أصبحنا ضعفاء عاجزين) !!
************************************

القصة الثالثة:

كان أحد مديري الإنشاءات يتجول في موقع بناء تحت الإنشاء، وشاهد ثلاثة عمال يكسرون حجارة صلبة. فسأل الأول: ماذا تفعل؟ فقال: أكسر الحجارة كما طلب مني رئيسي ... ثم سأل الثاني نفس السؤال فقال: أقص الحجارة بأشكال جميلة ومتناسقة ... ثم سأل الثالث فقال: ألا ترى بنفسك، أنا أبني ناطحة سحاب. فرغم أن الثلاثة كانوا يؤدون نفس العمل إلا أن الأول رأى نفسه عبدا، والثاني فنانا، والثالث صاحب طموح وريادة ...

(ومغزى القصة : أن عباراتنا تصنع إنجازاتنا، ونظرتنا لأنفسنا تحدد? طريقنا في الحياة ).

************************************

القصة الرابعة:

‏​‏​‏​اصطحب رجل زوجته لمحل الهدايا،
وقال لها : أريد أن تختاري لأمي هديه من ذوقك. شعرت الزوجة بالغيره بداخلها فاختارت أقل هدية قيمة وشكل وقام هو بتغليفها، وفي المساء أتى الى زوجته وقدم لها الهديه التي أشترتها، وأخبرها أحببت أن تشتري هديتك بنفسك لتكون كما تحبينها. 
أصيبت بإحباط لأنها لو أحبت لغيرها ماتحب لنفسها لكانت هديتهآ أجمل.

اجمل ماقراءت هذا اليوم
إذا آلمك كلام البشر ، فلا تؤلم نفسك بكثرة آلتفكير ،
لماذا قالوا ولماذا فعلوا ذلك !
ثق بربك ثم بنفسك    هم بشر مثلك فليس لديهم سوى ألسنتهم
وَلايملكون نفعًا وَ لآ ضرًا فلا تعطِ آلأمر أكبر من حجمه وَ تمتع بالحياة ،
طريقة سهلة  .

إن أحببت شخصآ ف أهده إياها تنفعه ان شاء الله طول حياته

السبت، 31 أغسطس 2013

تأملات قرآنية

روائع القران

1-‏{ ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ... }

التسامح ليس مكرمة نقدمها للاخرين بقدر ما هي وصفة لراحة القلب نقدمها لأنفسنا.

2- في كل تجمع للناس ،في الأسواق ،والمساجد ،والشوارع والمستشفيات

تذكروا :قدرة الله وتأملوا

(لقد أحصاهم وعدهم عدآ وكلهم آتيه يوم القيامة فردا)"

الخميس، 29 أغسطس 2013

الاستدراج

وقفة مع آية ..

وقفه جعلتني اخاف واخش الله

الآيه
قال تعالى : ( فلما نسوا ما ذُكِّروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ) الأنعام ٤٤ .

التفسير
يقول الله عز وجل ( فلما نسوا ماذكروا به )
أي : فلما أعرضوا عن ماذكرهم الله به في كتابه وتناسوه وتركوا العمل به حصلت العقوبة .

ماهي العقوبة ؟
( فتحنا عليهم أبواب كل شيء )

ولنتأمل قوله : ( فتحنا ) سمى الله عز وجل العقوبه  ( فتح )
والفتح غالبا يكون في النعمة ..

يقول تعالى : فتحنا عليهم !!!
( أبواب كل شيء )
من الأرزاق والخيرات ، والمتاع ، والصحة ، والجاه ...

( حتى إذا فرحوا بما أوتوا )
حتى إذا فرحوا بالأموال والأولاد ، فرحوا بالخيرات والأرزاق المتدفقة واستغرقوا في الاستمتاع بها وخلت قلوبهم من ذكر المنعم ومن خشيته وتقواه ؛
وانحصرت اهتماماتهم في لذائذ الدنيا جاء موعد القانون الإلهي الذي لايتبدل ولايتغير 

الا وهو ..
( أخذناهم بغتة )
أي على غرة ؛ وهم في سهوة وغفلة .

( فإذا هم مبلسون ) أي : فإذا هم آيسون من كل خير .

 مشهد عجيب يصور أحوال كثير من الناس اليوم .

كم هم الذين يفرحون بما أوتوا ولايخطر لهم على بال أن ذلك قد يكون استدراج .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معصيته ، فإنما ذلك استدراج )

ثم قرأ هذه الآيات السابقه (( فلما نسوا ما ذكروا به ...))

 لنأخذ دروس من هذه الآية

(1)ليس كل نعمة تأتيك هي نعمة فكن على حذر :
فليس كل فتح فتح
وليس كل عطاء عطاء
وليس كل فرح فرح .

(2) إذارأيت النعم تأتيك وأنت مقيم على الطاعات فاعلم أن ذلك فضل من الله ونعمه ،
وإذا رأيت النعم تتدفق عليك وأنت مقيم على المعاصي والذنوب فاعلم إن هذا استدراج .

(3) قل لكل مفتون بما عند الغرب من فتوحات وأرزاق
مهلاً فإنها استدراج من الله تعالى لهم عياذاً بالله .
فكم من المخدوعين اليوم من المسلمين بهذا الفتح الذي فتح الله به على الكفار ، ويجهلون أن هناك قوانين إلهيه لاتتبدل ولا تتحول .

قال تعالى :( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين ، نسارع لهم في الخيرات بل لايشعرون )

 اللهم لاتجعل مانحن فيه من النعم استدراجآ بذنوبنا ..
ووفقنا لذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..
وردنا اليك ردآ جميلا حتى ترضى عنا ..
برحمتك يا ارحم الرحمين .

والعاقل من تفكر وفكر ‏

وقفات

وقفات

إذا دبّ إليك فتور وكسل عن الطاعة، فأكثر من
(لا حول ولا قوة إلا بالله)

ولو مئات المرات،فهي كنز من كنوز الجنة،ولها أثر عجيب في دفع النفس للعمل.

-- د.عمر المقبل.  

  احتسبوا على الله كُل شيء تفعلونه في بيوتكم ، افشاء سلام و سُؤال عن حَال أو حتى خدمة صغيرة كَكأسِ ماء تمدّونه لأحدهِم فَفي كل كَبد رطبة أجر

-- بيوتٌ مطمئنه. 

من لم يكن للدين أثرٌ في ظاهره، سينتهي أثره الباطن ولو بعد حين .

-- عبدالعزيز الطريفي

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

الحكم فى القول

قرر احد الملوك منع النساء لبس الذهب والحلي والزينة، فكانت ردة فعل النساء  كبيرة حيث امتنعن عن الطاعة، وبدأ التذمر والسخط و  الاحتجاج..وبالغت النساء في لبس الزينة والذهب و الحلي.

اضطرب الملك واحتار..فأمر بعمل اجتماع لمستشاريه و بدأ النقاش و اقترح أحدهم : التراجع عن القرار للمصلحة العامة، و قال آخر:لا ..التراجع مؤشر ضعف و خوف يجب أن نظهر قوتنا..وانقسموا لمؤيدين و معارضين ...

طلب الملك احضار حكيم المدينة حيث حضر وطرحت عليه المشكلة
حيث قال الحكيم للملك: لن يطيعك الناس إذا كنت تفكر فيما تريد أنت، لا فيما يريدون هم ..فقال له : الملك وما العمل؟ أتراجع إذن؟

قال الحكيم لا ..ولكن اصدر قرار الحاقى بمنع لبس الذهب والحلي والزينة للجميلات لعدم حاجتهنّ للتجمل..واستثناءً القبيحات وكبيرات السن بلبس الزينة والذهب لحاجتهن ستر قبحهن

وصدر القرار ...وما هي إلا سويعات حتى خلعت النساء الزينة، وأخذت كل واحدة منهنّ تنظر لنفسها على أنها جميلة، لا تحتاج للزينة والحلي...

عندها قال الحكيم للملك لقد اطاعك الناس عندما فكرت بعقولهم وادركت اهتماماتهم من نوافذ شعورهم.

إن صياغة الكلمات فن...نحتاج لإتقانه...وعلم نحتاج لتعلمه .. لندعوا الناس إلى ما نريد من خلال ربط المطلوب منهم بالمرغوب لهم ... ومراعاة المرفوض عندهم قبل طرح المفروض عليهم ...وأن نشعر المتلقي بمدى الفائدة الشخصية التي سيجنيها من خلال اتباع المطلوب أو الامتناع عنه.

لا شيء يخترق القلوب..كلطف العبارة..وبذل الابتسامة ..ولين الخطاب..وسلامة القصد،
قال تعالى : { وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ }..

السبت، 24 أغسطس 2013

الفرصة

��تدبر

قال الله -تعالى-:
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ} [(94) سورة الأنعام].

✏✏إنك مررت بالدنيا في طريقك إلى الآخرة، وأُتيحت لك الفرصة لتأخذ منها زاداً لسفرك، فأنت بمنزلة المسافر الذي هبط إلى السوق ليأخذ منه زاداً يبلغه في مسيره، فليس لك من هذه الدنيا إلا ما تزودت به للآخرة.

��ناصر الاحمد
����افلا يتدبرون����