الجمعة، 6 سبتمبر 2013

الأشهر الحرم

تبدأ الأشهر الحرم بدخول شهر ذي القعدة، وأعظم تدبر عملي مع هذا الزمن الفاضل: أن يُرى العبد معظما لها بفعل الخيرات وترك المحرمات، فإن الله يقول: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}.
[د.عمر المقبل]

......................

الأشهر الحرم
مقتطفات من درس للاستاذة
أناهيد السميري عن الأشهر الحرم

شهر رجب
«شهر معظّم عند الله»
فهو من الأشهر الحُرُم التي قال الله تعالى فيها :
{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ}

والأشهر الحُرُم هي :
[رجب ـ وذو القعدة ـ وذو الحجة ـ ومحرّم]

وسميت الأشهر الحُرُم بالحُرُم :
لعظم حرمتها ،، وحرمة الذنب فيها  ،،
فالمعصية في هذه الأشهر أعظم من المعصية في غيرها ـ وإن كانت المعصية محرّمة في كل وقت ـ
كما أن الحسنات فيها مضاعفة .
وأنت داخل إلى الشهر الحرام ماذا تحتاج ؟؟
تحتاج أن تعلم
أن الله حكيم :
فالله تعالى لحكمة منه اختار هذه الأشهر الحُرُم وميّزها وجعل لها زيادة فضل .

إيمانك بأن الله (حكيم) يجعلك تبحث ماذا يجب أن يكون حالي في الأمر الذي اختاره الله؟؟
ماذا يجب علي أن أفعل؟؟
ولا تقل لماذا ميّزت ؟!

((فالعقول السليمة السوية تتعامل مع الأشياء النافعة بصورة الانتفاع وليس بصورة الاعتراض))
فأنت تسأل ماذا أفعل؟؟
وكيف أنتفع ؟؟

 تحتاج أن تفهم
مسألة مضاعفة الحسنات وتعظيم السيئات :
الحسنات تضاعف على حسب ما قام في قلبك ، فأنت تدخل الشهر الحرام وأنت معظّم للشهر ، فتجمع مع العمل الصالح تعظيمك للشهر .
{فلا تظلموا فيهن أنفسكم}
▫معناها :
لا تنتهكوا حرمة الشهر بالوقوع في الذنوب .
 قال الطبري :
"الظلم : العمل بمعاصي الله ، والترك لطاعته"
فالظلم له شقان :
ـ لا تظلم نفسك بتفويت العمل الصالح في الزمن الفاضل .. فهذا زمن مختلف ،، هذا زمن معظّم عند الله
ـ لا تظلم نفسك بعمل المحرّمات في هذا الزمن الفاضل .

المطلوب منك :
[التزم حدود الله]
أي لا يقع منك تعدٍ لها وترك لتعظيمها .
فمن أسباب موت القلب ترك تعظيم الله ، ولو عظّمت الله ستلزم الحدود .

[اهتم بالفرائض]
فليس المطلوب منك أن تأتي بأشياء جديدة وتعملها ،،
بل اهتم بما فرضه الله عليك وأهمها الصلاة ، فهي عمود الدين ، وهي فرض يتكرر عليك ..
فإتقانها مهمة تبذل جهدك فيها ،، وتحتاج منك إلى مزيد عناية في هذا الشهر وفي غيره ..
فهجر الاعتناء بالصلاة أمر واضح !
وهجر إطالة السجود والانكسار والذل أمر واضح !
هجر العناية بالفاتحة وجمع القلب في (إياك نعبد وإياك نستعين) أمر واضح !
وهجر الاعتناء باستهداء الله في (اهدنا الصراط المستقيم) أمر واضح !
فأتقن في أداء الفريضة .
"اهتمامك بالفرائض يعني حضور قلبك .. ذلّك .. انكسارك .. إطالة السجود .. كل هذا مما ينفعك الله به"
ثم أتقن ما حولها من النوافل ..
لا تستهِن بالنوافل ؛ بل زِد إيمانك بالإكثار منها.
ومن النوافل المتعلقة بالصلاة :
التسبيح بعدها .. السنن الرواتب .. فحافظ عليها .
[اجتنب المحارم]
اجتنب كلّ ما حرّمه الله .
الذنوب والمعاصي في الأشهر الحرام عظيمة ، فالمعصية في هذه الأشهر أعظم من المعصية في غيرها ،،
وعظمتها تأتي :
ـ من جهة الذنب نفسه
ـ ومن جهة عظمة الشهر
والوقوع في الذنوب والمعاصي له صورتان:
ـ صورة يكون الوقوع في الذنب مرتّب له ومخطط له .
ـ وصورة يكون الوقوع في الذنب غير مرتّب له وإنما يقع كيفما اتفق ..

فأنت لما ترفع سماعة الهاتف تريد أن تتكلم في فلان وتغتابه ، فهذا ذنب قمت به وأنت مخطط له وتعلم ماذا ستقول ..
وهذا غير لما تتكلم وتنطلق في الكلام فتجد نفسك قد وقعت في الغيبة .

هذان النوعان من الذنوب لابد من اجتنابهما :
ـ أما نوع التخطيط فيحتاج منك إلى قوة (تقوى)
ولتعلم أن الذي يمنع التقوى (قسوة القلب)

ـ وأما الأخرى فتوسل إلى الله أن يمنعك الله منها ويحفظك من اقترافها ..
 ثم استجب للمنبّه مباشرة ..
فقد يأتيك تذكير .. منبّه .. يذكّرك الله به.
فقد يرفع الآذان حال اقترافك للذنب فهذا تنبيه !
استجب له .. لا تهمله .. لا تتركه ..
فالله يحرّك قلبك .. يذكّرك ..
فإذا أهملت هذا التذكير ولم تلقِ له بالا ، فهذا نوع إصرار على الذنب !
[أدّ الحقوق]
حقوق الزوج ،، حقوق الأبناء ،، حقوق الأرحام ،، حقوق المسلمين عموما ..
فلا تهمل هذه الحقوق .
والجامع لهذا كله :
[لكي لا تقع في الظلم في الأشهر الحُرُم أو في غيرها لابد أن تكون "مُعظِّما"

الخميس، 5 سبتمبر 2013

ما يفيد غيرك قد لا يفيدك

يحكى أن فلاحا كان يمتلك حمارين، قرر في يوم من الأيام أن يُحمِّل على أحدهما ملحا والآخر صحونا وقدورا، انطلق الحماران بحمولتهما،

وفي منتصف الطريق شعر الحمار حامل الملح بالتعب و الإرهاق حيث أن كمية الملح كانت أكثر وأثقل من القدور الفارغة، بينما كان حامل القدور سعيداً بحمولته حيث كانت أقل و أخف .

على كل حال قرر الحمار حامل الملح من شدة الإعياء أن ينغمس في بركة من الماء كانت بجوار الطريق كي يستعيد قواه التي خارت من وطأة الملح، فلما خرج من البركة شعر كأنه بُعث حيّا من جديد، فقد ذاب الملح المُحمل على ظهره في البركة وخرج نشيطا كأن لم يمسه تعب من قبل.
لما رأى حامل القدور ما نزل على صاحبه من النشاط قفز بـدوره في البركة لينال ما نال صاحبه، فامتلأت القدور بالماء، فلما أراد أن يخرج من البركة كاد ظهره أن ينقسم قسمين من وطأة القدور المُحمّلة بالماء
الحكمة من القصة:
ما يفيد غيرك قد لا يفيدك بل يضرك، و ما يضره قد يفيدك
قبل أن تبدأ في تقليد غيرك يجب أن تعرف و تدرس سبب فعله و تصرفه، و إن كان هذا التقليد سيفيدك أم سيضرك.

اذا لم نُعمِل عقولنا حمِّلْنا أنفسنا ما لا تطيق دون أن نجني أي مكسب أو راحة...

الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون


وقغة تأمل مع آية
{وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون}
اخشى انها تنطبق علينا في مواقف كثيرة ، من امثلتها :
تجد الفتاة تسأل الله ليل نهار أن يرزقها زوجا
ثم حين يرزقها ماتحب تقيم حفلا لا تراعي رضا الله فيما سيستمع إليه الحضور .. من ايقاعات وموسيقى !
وتخيط لنفسها ثوب زفاف عارٍ !!
الى غير ذلك من بذخ وتبذير ....
{وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون}

والأخرى تسأل الله طفلا جميلا سليما معافى ثم حين يهبها الله ما تحب ويحفظه لها كما تحب حتى إذا كبر وأكمل عامه الأول تقابل ذلك باحتفال لايرضي الذي أعطاها سبحانه !

{وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون}

والأخرى نتنظر بفارغ الصبر تخرجها ثم لما يكرمها الله بما تحب تقيم حفل "دي جي" فرحا بتخرجها !!

{وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون}

وتلك ترزق جمالا يتمناه كل الفتيات ويرزقها الله وسامة كما تحب .. فتقابل ذلك بكشف جسدها و التعري أمام النساء .. وعدم التحرز من أن يفتتن رجل بنصف الحجاب الذي ترتديه !

{وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون}

وهكذا في كل شؤون الحياة ..

نسأل الله النعمة، ثم لما نعطاها نعصي الله بها 

والواجب علينا اذا انعم علينا بما نحب أن نقابل نعمة الله بالشكر والطاعة حتى يستبقيها الله لنا ويبارك فيها
وعلينا ان نستمر على الطاعة والاستقامة تحقيقا لقوله تعالى:
( قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما
ولا تتبعان سبيل الذين لايعلمون)

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

من أعظم الغبن  أن تؤثر على الله غيره..

من أعظم الغبن  أن تؤثر على الله غيره..

قال ابن القيم:

"وكل سبب يعود عليك بصلاح قلبك ووقتك وحالك مع الله فلا تؤثر به أحدآ ؛ فإن آثرت به فإنما تؤثر الشيطان على الله وأنت لاتعلم" المدارج٣/٥٧

ومثال ذلك من يؤثر مجالسة صديقه على حساب ورده أو حزبه من القرآن حتى يذهب وقته !

فإيثاره هذا من أعظم الغبن وهو إيثار على الله وما أكثره اليوم .

فكيف بمن يؤثر بصلاته وواجباته من أجل هذا وذاك.

فالسائر إلى الله لا يسمح لإحد أن يقطع عليه سيره إليه ؛ فلا يعقل إذآ
أن يؤثر بسيره هذا غيره ولو كان أقرب الناس إليه.

العمل بالعلم

قال العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ :

" نحن ينقصنا في علمنا أننا لانطبق ماعَلِمناه على سلوكنا ،
وأكثر ماعندنا أننا نعرف الحكم الشرعي .

أما أن نطبّق ، فهذا قليل ـ نسأل الله أن يعاملنا بعفوه ـ

»»» وفائدة العلم هو التطبيق العملي ، بحيث يظهر أثر العلم على صفحات وجه الإنسان ، وسلوكه ، وأخلاقه ، وعبادته ، ووقاره وخشيته وغير ذلك ، وهذا هو المهم . ...

فالأمور النظرية ليست هي المقصودة في العلم

ـ اللهم إنا نسألك علماً نافعاً ـ فالعلم فائدته الانتفاع .

وكم من عامي جاهل تجد عنده من الخشوع لله ، ومراقبة الله وحسن السيرة والسلوك ، والعبادة ، وأكثر بكثير مماعند طالب العلم !!"

الشرح الممتع 166/7

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

الاخبات

وقفة مع قوله تعالى (وبشر المخبتين )

كثير ما نقرأ آيات لكن هل وقفنا مع آياته ؟
لكني الآن سأقف معكم عند قوله تعالى: (وبشر المخبتين)
*ما معنى المخبتين ؟
قال ابن القيم :" من منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الإخبات "
والإخبات في اللغة : المكان المنخفض من الأرض.
والمراد بالمخبتين في الآية اختلف المفسرين فيه :
قال ابن عباس وقتادة : هم المتواضعون .
قال النخعي: المخلصون .
قال الأخفش: الخاشعون.
قال الكلبي : هم الرقيقة قلوبهم.
قال عمرو بن أوس : الذين لا يظلمون وإذا ظلموا لم ينتصروا .

*ثمرات الإخبات ؟؟؟
· يتخلص من التردد ويجعل الإنسان سائر إلى ربه فهو كالماء الذي يروي الإنسان عند الظمأ فيجعله يجد في سيره.
· يحمى من اتباع شهواته والميل للكسل والراحة .
· لا يلتفت عند سيره بقلة السالكين طريقه بل يشعر بالأنس بالله
· إذا تمكن الإخبات من قلبه أمن من الواردات التي قد ترد على قلبه لتفتنه
· ترتفع همته فلا يلتفت لمدح المادحين أو ذمهم
· بالإخبات تدوم لائمته لنفسه على ما كان مذموم من أخلاقه .
والثمرات كثيرة ذكرها ابن القيم في كتابه مدارج السالكين .

فما أجمل الإخبات لرب العالمين
وما أجمل بالمسلم أن يكون متصفاَ بالإخلاص، والخشية ،ورقة القلب ،والبعد عن الظلم.
ولكي نكون من المخبتين علينا السير بما ساروا عليه فقد ذكر الله أوصافهم في قوله تعالى: (الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلوة ومما رزقنهم ينفقون)"الحج، آية

قصص مفيدة

سأهديكم (أربع قصص )

القصة الأولى:

يحكى أن امرأة زارت صديقة لها تجيد الطبخ لتتعلم منها سر "طبخة السمك" .. وأثناء ذلك لاحظت انها تقطع رأس السمكة وذيلها قبل قليها بالزيت فسألتها عن السر, فأجابتها بأنها لاتعلم ولكنها تعلمت ذلك من والدتها فقامت واتصلت على والدتها لتسألها عن السر لكن الام ايضا قالت انها تعلمت ذلك من أمها (الجدة) فقامت واتصلت بالجدة لتعرف السر الخطير فقالت الجدة بكل بساطة: لأن مقلاتي كانت صغيرة والسمكة كبيرة عليها...

(ومغزى القصة : أن البشر يتوارثون بعض السلوكيات ويعظمونها دون ان يسألوا عن سبب حدوثها من الأصل) !!
************************************

القصة الثانية:

وقف رجل يشاهد فراشة تحاول الخروج من شرنقتها، وكانت تصارع للخروج ثم توقفت فجأة وكأنها تعبت، فأشفق عليها فقص غشاء الشرنقة قليلا ! ليساعدها على الخروج .. وفعلا خرجت الفراشة لكنها سقطت لأنها كانت ضعيفة لا تستطيع الطيران كونه أخرجها قبل ان يكتمل نمو أجنحتها...

(ومغزى القصة : أننا نحتاج لمواجهة الصراعات في حياتنا خصوصا في بدايتها لنكون أقوى وقادرين على تحمل أعباء الحياة دون تدخل من أحد وإلا أصبحنا ضعفاء عاجزين) !!
************************************

القصة الثالثة:

كان أحد مديري الإنشاءات يتجول في موقع بناء تحت الإنشاء، وشاهد ثلاثة عمال يكسرون حجارة صلبة. فسأل الأول: ماذا تفعل؟ فقال: أكسر الحجارة كما طلب مني رئيسي ... ثم سأل الثاني نفس السؤال فقال: أقص الحجارة بأشكال جميلة ومتناسقة ... ثم سأل الثالث فقال: ألا ترى بنفسك، أنا أبني ناطحة سحاب. فرغم أن الثلاثة كانوا يؤدون نفس العمل إلا أن الأول رأى نفسه عبدا، والثاني فنانا، والثالث صاحب طموح وريادة ...

(ومغزى القصة : أن عباراتنا تصنع إنجازاتنا، ونظرتنا لأنفسنا تحدد? طريقنا في الحياة ).

************************************

القصة الرابعة:

‏​‏​‏​اصطحب رجل زوجته لمحل الهدايا،
وقال لها : أريد أن تختاري لأمي هديه من ذوقك. شعرت الزوجة بالغيره بداخلها فاختارت أقل هدية قيمة وشكل وقام هو بتغليفها، وفي المساء أتى الى زوجته وقدم لها الهديه التي أشترتها، وأخبرها أحببت أن تشتري هديتك بنفسك لتكون كما تحبينها. 
أصيبت بإحباط لأنها لو أحبت لغيرها ماتحب لنفسها لكانت هديتهآ أجمل.

اجمل ماقراءت هذا اليوم
إذا آلمك كلام البشر ، فلا تؤلم نفسك بكثرة آلتفكير ،
لماذا قالوا ولماذا فعلوا ذلك !
ثق بربك ثم بنفسك    هم بشر مثلك فليس لديهم سوى ألسنتهم
وَلايملكون نفعًا وَ لآ ضرًا فلا تعطِ آلأمر أكبر من حجمه وَ تمتع بالحياة ،
طريقة سهلة  .

إن أحببت شخصآ ف أهده إياها تنفعه ان شاء الله طول حياته