الاثنين، 31 ديسمبر 2012

قال صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" رواه مسلم. -- صحيح البخاري ومسلم Ⓜ (

كيف تكون مفتاحا للخير

الدرس الثالث عشر من كتاب

كيف تكون مفتاحا للخير 

المفتاح الثاني عشر :الحرص على نشر الخير

النصح للعباد اثناء مخالطتهم ومعاشرتهم بشغلهم بالخير وصرفهم عن الشر ،وقد قال صلى الله عليه وسلم:
( الدين النصيحة  الدين النصيحة الدين النصيحة)

ولايكون الانسان مفتاحا للخير الا اذا كان في كل مجالسه حريصا على نشر الخير.

ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله :في معنى قوله تعالى: (واجعلني مباركا اين ماكنت).
اي :"معلما للخير ،داعيا الى الله ،مذكرا به ، مرغبا في طاعته ،فهذا من بركة الرجل ومن خلا من هذا فقد خلا من البركة ،ومحقت بركة لقائه والاجتماع به"

بتصرف من كتاب كيف تكون مفتاحا للخير للشيخ عبد الرزاق البدر��

الأحد، 23 ديسمبر 2012

الوفاء بالنذر

حكم الوفاء بالنذر
السؤال : نذرت لله تعالى إن شفى الله ابنتي المريضة أن أذبح شاة، والآن شفيت ولله الحمد، هل يجوز لي أن أتصدق بثمن الذبيحة أم لا؛ لأن الفقير يفضل المال على اللحم؟.

الإجابة : الواجب عليك أن توفي بنذرك، وذلك بذبح الشاة التي نذرتها، والصدقة بها على الفقراء؛ تقربًا إلى الله سبحانه وطاعة له، ووفاء بنذرك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه )) خرجه البخاري في صحيحه، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ولا يجزئ عنك الصدقة بالثمن؛ بل الواجب ذبح الشاة، كما نذرت ذلك، وإن كنت نويت أن تأكلها وأهلك، أو تدعو إليها جيرانك وأقاربك، فلك ما نويت، ولا يلزم توزيعها بين الفقراء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى )) متفق على صحته. ونوصيك بعدم العودة إلى النذر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تنذروا؛ فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل )) متفق على صحته من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، والله ولي التوفيق. (مجموع23/159).
للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
��������������
◣    الـدُّرَرُ الـعـلـمـيـة   ◢
السؤال :
ما حكم من إذا نُصح في فعل يخالف الشرع بادر قائلاً : لا تكن متشدداً ومتعصباً وكن معتدلاً ، ونرجو بيان الاعتدال ؟
الإجابة :
من نصح عن شيء محرم في الشرع ليجتنبه أو عن ترك واجب ليقوم به ثم قال مثل هذا القول فإنه مخطئ ، بل الواجب إذا نصحه أحد أن يشكر لمن نصحه ، وأن ينظر في أمره إذا كان ما نصح عنه حقاً فليجتنب المحرم ليقم بالواجب .

وأما قوله : إنك متشدد فإن التشديد والتيسير والاعتدال مرجعه إلى الشرع ، فما وافق الشرع فهو الاعتدال ، وما زاد عنه فهو التشدد ، وما نقص عنه فهو التساهل ، فالميزان في هذا كله هو الشرع ، ومعنى الاعتدال هو موافقة الشرع ، فما وافق الشرع فهو الاعتدال .

▄▄▄▄▄▄▄▄▄▄▄
المصدر :
فتاوى علماء الحرم ( ٢١٥/٩٠ )
لسماحة الشيخ : ابن عثيمين رحمه الله
▄▄▄▄▄▄▄▄▄▄▄
خدمة العقيدة والفقه
00966552625854

النية

نيتك الصالحة تقودك إلى الحق أكثر من عملك
"ولوعلم الله فيهم خيرا لأسمعهم "

أوجد نية الخير في قلبك يوجد الله لك الخير في عملك

قال ابن القيم -رحمه الله-:

(مَن طلب العلم ليحيى به الإسلام فهو من الصديقين ودرجته بعد درجة النبوة)

مفتاح دار السعادة ١٨٥/١
**

شرح الحديث الثامن عشر من الأربعين النووية


عـن أبي ذر جـنـدب بـن جـنـادة ، وأبي عـبد الـرحـمـن معـاذ بـن جـبـل رضي الله عـنهما ، عـن الرسول صلي الله عـليه وسلم ،

قـال : ( اتـق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخـلـق حـسـن ).

رواه الترمذي [ رقم : 1987 ] وقال : حديث حسن ، وفي بعض النسخ : حسن صحيح .

الشرح :

قوله: { اتق الله } فعل أمر من التقوى وهو اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه فهذا هو التقوى وهذا هو أحسن حد قيل فيها.

وقوله: { اتق الله حيثما كنت } في أي مكان كنت، فلا تتقي الله في مكان يراك الناس فيه، ولا تتقيه في مكان لا يراك فيه أحد، فإن الله تعالى يراك حيثما كنت فاتقه حيثما كنت.

وقوله: { وأتبع السيئة الحسنة } يعني اعل الحسنة تتبع السيئة، فإذا فعلت سيئة فأتبعها بالحسنة ومن ذلك - أي إتباع السيئة بالحسنة - أن تتوب إلى الله من السيئة فإن التوبة حسنة. وقوله: { تمحها } يعني الحسنة إذا جاءت بعد السيئة فإنها تمح السيئة ويشهد لهذا قوله تعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ [هود:114]. وفي هذا الحديث من الفوائد: حرص النبي على أمته بتوجيههم لما فيه الخير والصلاح، ومنها وجوب حرص تقوى الله عزوجل في أي مكان كان ومنها وجوب التقوى في السر والعلن، لقوله : { اتق الله حيثما كنت }.

ومن فوائد هذا الحديث: الإشارة إلى السيئة إذ اتبعها الحسنة إذا اتبعتها الحسنة فإنها تمحوها وتزيلها بالكلية، وهذا عام في كل حسنة وسيئة إذا كانت الحسنة هي التوبة، لأن التوبة تهدم ما قبلها، أما إذا كانت الحسنة غير التوبة وهو أن يعمل الإنسان عملاً سيئاً ثم يعمل عملاً صالحاً فإن هذا يكون بالموازنة فإذا رجح العمل السيئ زالأُره كما قال تعالى: وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ [الأنبياء:47]

ثم قال: { وخالق الناس بخلق حسن } عاملهم بالأخلاق الحسنة بالقول والعمل، فإن ذلك خير وهذا الأمر، إما على سبيل الوجوب وإما على سبيل الاستحباب. فيستفاد منه: مشروعية مخالفة الناسب الخلق الحسن وأطلق النبي كيفية المخالفة، وهي تختلف بحسب أحوال الناس فقد تكون حسنة لشخص، ولا تكون حسنة لغيره، والإنسان العاقل يعرف ويزن.