الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

وقفات تدبرية

إذا صنعت لأحد معروفاً فلا تطلب منه الدعاء لك وإنما توجه لله متوسلا بعملك: (فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير)

عند الظالمين تنقلب الموازين، فيُصبح الإصلاح فساداً والإفساد صلاحاً (وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض)

المؤمن يفرح بسلامة دينه ولو خسر دنياه والمنافق يفرح بسلامة دنياه ولو خسر دينه (وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولواوهم فرحون)

أظهر علامات المنافقين الهرب من تحكيم شرع الله والنّفرة منه (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا)

من أشد أنواع العقوبة عقوبة النعمة تُعذب صاحبها ولا يحب تركها ليستمر عذابه (ولاتعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا)

أحل الله الأرض بأميالها وحرم خطوات يسيرة منها (كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان) الحرية أن تعيش في السعة لا في الخطوات

كفر النعمة سببٌ للعقوبات العامة وهلاك الدول (وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها)

إذا رأيت من يتتبع مسائل الخلاف ليُحلّل ما يمكن تحليله باسم البحث عن الحق، ولا تجده يغار على انتهاك المحرمات القطعية فهو صاحب هوى .

أكثر الناس ثباتاً من جمع مع العلم العمل، وأسرعهم انتكاساً صاحب العلم بلا عمل (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا)

لا ينحرف الإنسان عن الحق إلا بسبب الهوى، وبمقدار قوّة الهوى ينحرف الحق يمنة ويسرة (فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله)

الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

هل نحن مخلصون ؟

هل نحن مخلصون لله في
           أعمالنا؟
      لﻹخﻻص عﻻمات.....
1- فمن علامة المُخْلص:
أنه يحرص على صحة العمل,فيتقرب إلى الله تعالى بعمل(خالص,وموافق للسنة)

2-ومن علامة المخلص:
أنه لا يُعجب بنفسه ولا يُغتر بعمله،
بل يعمل ويخشى أن الله لا يتقبل     منه.

3-ومن علامة المخلص:
أنه لا يحب أن يظهر عمله أمام الناس،بل إخفاءُ العمل أحبُ إليه.
كان عمرو بن قيس – أحد عُبَّاد السلف – إذا بكى , حوَّل وجهه إلى الحائط,ويقول لأصحابه:هذا زكام.

4-ومن علامة المخلص:
أنه زاهد في الثناء والمدح،لا يحبه ولا
    يرغب فيه.

5-ومن علامة المخلص :
أنه لا يحب أن يشتهر, بل يفر من الشهرة, لعلمه أنها ربما أفسدت عليه الإخلاص.
  قال أيوب السختياني :
والله ما صدق عبد إلا سَرَّهُ أن لا يُشعر أحد بمكانه.

6-ومن علامة المخلص:
أنه يحب انتشار الخير, سواء أكان ذلك على يده أم على يد غيره ,لأنه يسعى إلى مرضاة الله , وليس إلى تمجيد نفسه.
قال الإمام الشافعي رحمه الله: (وددتُ أن كل علم أعلمه,يعلمه الناس,أؤجر عليه,ولا يحمدوني)

7-ومن علامة المخلص :
أنه لا ينتقص جهود الآخرين؛ليظهر    جهده وفضله عليهم.

قال ابن الجوزي :
ليعلم المرائي أن ما يقصده سيفوته ,وهو التفات القلوب إليه,والمخلص محبوب .فلو علم المرائي أن قلوب الذين يرائيهم بيد من يعصيه,لما فعل)
 
8-ومن علامة المخلص:
أنه لا يضيق بالنقد , بل ينظر فيه , فإن كان صحيحاً أعلن عن تراجعه وشكر الناقد , وإن كان غير صحيح - وكان الناقد ناصحاً - بين وجهة نظره بالأسلوب المؤدب الذي يستفيد منه ناقده, وإن كان الناقد مغرضاً أعرض عنه,أخذاً بالأدب القرآني:
{ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }

9- ومن علامة المخلص:
أنه لا ينقطع عن العمل بذم بعض الناس له ؛ لأنه لا يعمل لهم, فهو مستمر في عمله ولو سخط من سخط ,ولا يتأثر  بقلة المستفيدين منه أو كثرتهم ؛ لأنه يسعى إلى مرضاة الله.

قال علي بن الفضيل بن عياض لأبيه :
يا أبتِ.ما أحلى كلام أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم, فقال : يا بني , أتدري لمَ حلا ؟ قال :لا .قال :لأنهم أرادوا الله به.

ومن فوائد النية(أي اﻹخﻻص) :
أن حفظ الله للعبد وإعانته له على قدر نيته.
قال ابن عباس رضي الله عنهما : "إنما يُحفظ الرجل على قدر نيته".
(أي يحفظه الله)
و كتب سالم بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز :
"اعلم أن عون الله للعبد على قدر النية، فمن تمت نيته تم عون الله له، و إن نقصت، نقص بقدره".

اللهم اجعل قلوبنا ﻻتلتفت لغيرك لحظة..وارزقنا اﻻخﻻص لك في كل مانقوله أونفعله فﻻ نطلب ثناء وﻻشكرا وﻻجزاء من غيرك.

تأمل مفاتيح حياتك.


رائعة بمعنى الكلمة

كتب عبدالله المديفر             

ادخلت المفتاح في باب منزلي وكان برفقتي أحد الضيوف ولكنه لم ينفتح ! ، وأصابني بعض الحرج من ضيفي الذي أحس بحرجي وحاول ملاطفتي في مهمة فتح الباب التي كادت تكسر المفتاح داخل القفل الرافض للدوران ، وفجأة اكتشفت أني أدخلت المفتاح الغلط ، فالمشكلة لم تكن في المفتاح ولا في الباب بل في اختياري للمفتاح الصحيح.
أحد الأخيار كان متحمساً لمشروع خيري جميل ، وكان يحاول حشد الطاقات البشرية والمالية لهذا المشروع ، ودله بعض العارفين على أحد رجال الأعمال المعروفين بالبذل والسخاء لأعمال البر والإحسان ، فذهب إليه وعرض عليه مشروع الوقف الخاص بهذا العمل ، ولكنه صدم عندما كتب له هذا التاجر شيكاً بخمسة آلاف ريال فقط ، فخرج من مكتبه وهو يجر أذيال الإحباط والخيبة ، وقابل في المساء شيخاً مسناً وأخبره بالقصة فقال له المسن : ( هذا التاجر مفتاحه فلان هو اللي يعرف وزنية قفله ) ، فانطلق هذا المتحمس للشخص «المفتاح» وعرض عليه المشروع ، والمفاجأة كانت بأن هذا التاجر تبنى المشروع بالكامل وكان شرطه في الدعم أن لا يدخل معه أحد في الإنفاق على هذا العمل الخيري.«المفتاح» الجيد قارئ جيد يستطيع معرفة زوايا ومحركات وبواعث ومخاوف من أمامه ، ومشكلتنا دائماً أننا نفكر بأنفسنا وبمشاريعنا ولا نحاول قراءة الآخرين ونقاط تميزهم وعيوبهم ، فنفشل في فتح شفرات النجاح معهم .
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان قارئاً رائعاً لأصحابه وخصومه وكانت هذه القراءة تؤثر في تعاطيه مع الأحداث المتشابهة ، وتأمل في تحليله عليه الصلاة والسلام عندما يقول : ( أرحم أمتي بأمتي أبوبكر ، وأشدهم في أمر الله عمر ، وأشدهم حياء عثمان ، وأقضاهم علي ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأقرؤهم أبي بن كعب ، ولكل قوم أمين وأمين هذه الأمة أبوعبيدة بن الجراح ) ، فتوظيف أصحابه كان خلفه قراءة عميقة للإمكانيات والجوانب النفسية ، وقد كان يسأل صلى الله عليه وسلم عن سؤال واحد فتختلف الإجابة باختلاف حال السائل ، وتأمل مثلاً بالأسئلة المتعددة عن أفضل الأعمال والتي كانت تختلف باختلاف السائل ، فكان يقول للرجل الكبير لا يزال لسانك رطباً بذكر الله ويجيب آخر بالجهاد في سبيل الله ، ولما علم صلى الله عليه وسلم أن أباسفيان يحب الفخر والشهرة قال نبينا في فتح مكة : ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ).
كثير من الآباء والأمهات والمدراء يكررون كلمة : ( عجزت عنه ) تعبيرا عن الفشل في تغيير سلوك ابن أو بنت أو موظف ، والحقيقة هي أنك تكرر محاولة فتح الباب بالمفتاح الخطأ ، جرب مفاتيح أخرى حتى تجد المفتاح الصحيح .

تأمل في مفاتيح حياتك.

تحذير

�� تحذير من خطر عظيم ��
 قال نبينا محمد ﷺ 
« يا مَعشرَ مَن آمن بلسانِه ولم يَدخُل الإيمانُ قلبَه.. لا تغتابوا المسلمين!! ولا تَتَّبِعوا عَوْراتهم! فإنه مَن تَتَبَّعَ عَورةَ أخيه المسلم تَتَبَّعَ اللهُ عَورَتَه! ومَن تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَه يَفضَحْهُ ولو في جوفِ بيتِه»
[صحيح الجامع: 7984]

قال ابن الجوزي رحمه الله
«مَن سَرَّحَ لسانَه في أعراض المسلمين واتَّبَعَ عوراتهم.. أمْسَكَ اللهُ لسانَه عن الشهادة عند الموت» [بحر الدموع]

_______________________

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

من كان يريد العاجلة

قال تعالى [ ﻣَﻦْ ﻛَﺎﻥَ ﻳُﺮِﻳﺪُ ﺍﻟْﻌَﺎﺟِﻠَﺔَ ﻋَﺠَّﻠْﻨَﺎ ﻟَﻪُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻣَﺎ ﻧَﺸَﺎﺀُ ﻟِﻤَﻦْ ﻧُﺮِﻳﺪُ ﺛُﻢَّ
ﺟَﻌَﻠْﻨَﺎ ﻟَﻪُ ﺟَﻬَﻨَّﻢَ ﻳَﺼْﻼﻫَﺎ ﻣَﺬْﻣُﻮﻣًﺎ ﻣَﺪْﺣُﻮﺭًﺍ * ﻭَﻣَﻦْ ﺃَﺭَﺍﺩَ ﺍﻵﺧِﺮَﺓَ
ﻭَﺳَﻌَﻰ ﻟَﻬَﺎ ﺳَﻌْﻴَﻬَﺎ ﻭَﻫُﻮَ ﻣُﺆْﻣِﻦٌ ﻓَﺄُﻭﻟَﺌِﻚَ ﻛَﺎﻥَ ﺳَﻌْﻴُﻬُﻢْ ﻣَﺸْﻜُﻮﺭًﺍ] الإسراء 18 -19 .

قال القاسمي رحمه الله :
اي من كان طلبهُ الدنيا العاجلة ، ولها يعمل ويسعى ، وإياها يبتغي ، لا يُوقن بمعاد ولا يرجو ثوابا ولا عقابا من ربه على عمله ، عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد؛ أي : ما نشاؤُهُ من بسط الدنيا عليه او تقتيرها لمن أراد الله أن يفعل به ذلك ، أو من إهلاكه بما يشاء الله تعالى من عقوباته المعجلة ، ثم يصلى جهنم في الآخره مذموما على قلة شكره لمولاه ، وسوء صنيعه فيما سلف له ، مدحورا مطرودا من الرحمه مُبعدا مقصيا في النار.

ومن أراد الآخره وإياها طلب ، ولها عمل عملها الذي هو طاعةُ الله وما يرضيه عنه ، فأولئك كان عملهم مشكورا بحُسن الجزاء.
(محاسن التأويل للقاسمي 6 / 452 )

A Beautiful Story About QUR'AN

A Beautiful Story About QUR'AN

An old American Muslim lived on a farm in the mountains of eastern Kentucky with his young grandson. Each morning Grandpa was up early sitting at the kitchen table reading his Quran. His grandson wanted to be just like him and tried to imitate him in every way he could.

One day the grandson asked, 'Grandpa! I try to read the Quran just like you but I don't understand it, and what I do understand I forget as soon as I close the book. What good does reading the Qur'an do?'

The Grandfather quietly turned from putting coal in the stove and replied, 'Take this coal basket down to the river and bring me back a basket of water.'

The boy did as he was told, but all the water leaked out before he got back to the house. The grandfather laughed and said, 'You'll have to move a little faster next time,' and sent him back to the river with the basket to try again. This time the boy ran faster, but again the basket was empty before he returned home. Out of breath, he told his grandfather that it was impossible to carry water in a basket, and he went to get a bucket instead.

The old man said, 'I don't want a bucket of water; I want a basket of water. You're just not trying hard enough,' and he went out the door to watch the boy try again.

At this point, the boy knew it was impossible, but he wanted to show his grandfather that even if he ran as fast as he could, the water would leak out before he got back to the house. The boy again dipped the basket into river and ran hard, but when he reached his grandfather the basket was again empty. Out of breath, he said, 'See Grandpa, it's useless!'

'So you think it is useless?' The old man said, 'Look at the basket.'

The boy looked at the basket and for the first time realized that the basket was different. It had been transformed from a dirty old coal basket and was now clean, inside and out.

'Son, that's what happens when you read the Qur'an. You might not understand or remember everything, but when you read it, you will be changed, inside and out. That is the work of Allah in our lives.'

Please forward to your contacts/friends. Prophet Muhammad (pbuh & his family) says: *'The one who guides to good will be rewarded equally'*

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

تفسير( 1-3)سورة البقرة

تفسير سورة البقرة من  1 -3

                

السعدي 

{ الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ *  }
الحروف المقطعة في أوائل السور, الأسلم فيها, السكوت عن التعرض لمعناها [من غير مستند شرعي],
مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثا بل لحكمة لا نعلمها.

وقوله { ذَلِكَ الْكِتَابُ }
أي هذا الكتاب العظيم الذي هو الكتاب على الحقيقة, المشتمل على ما لم تشتمل عليه كتب المتقدمين والمتأخرين من العلم العظيم,والحق المبين.
فـ { لَا رَيْبَ فِيهِ } ولا شك بوجه من الوجوه، ونفي الريب عنه, يستلزم ضده, إذ ضد الريب والشك اليقين،
فهذا الكتاب مشتمل على علم اليقين المزيل للشك والريب.

فلما اشتمل على اليقين وكانت الهداية لا تحصل إلا باليقين
قال: { هُدًى لِلْمُتَّقِينَ }
والهدى: ما تحصل به الهداية من الضلالة والشبه، وما به الهداية إلى سلوك الطرق النافعة.
وقال { هُدًى } وحذف المعمول, فلم يقل هدى للمصلحة الفلانية, ولا للشيء الفلاني, لإرادة العموم,

وأنه هدى لجميع مصالح الدارين، فهو مرشد للعباد في المسائل الأصولية والفروعية, ومبين للحق من الباطل,
والصحيح من الضعيف, ومبين لهم كيف يسلكون الطرق النافعة لهم, في دنياهم وأخراهم.

وقال في موضع آخر: { هُدًى لِلنَّاسِ } فعمم.

وفي هذا الموضع وغيره { هُدًى لِلْمُتَّقِينَ } لأنه في نفسه هدى لجميع الخلق.
فالأشقياء لم يرفعوا به رأسا. ولم يقبلوا هدى الله, فقامت عليهم به الحجة, ولم ينتفعوا به لشقائهم، وأما المتقون الذين أتوا بالسبب الأكبر, لحصول الهداية, وهو التقوى التي حقيقتها: اتخاذ ما يقي سخط الله وعذابه, بامتثال أوامره, واجتناب النواهي, فاهتدوا به, وانتفعوا غاية الانتفاع.

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا }
فالمتقون هم المنتفعون بالآيات القرآنية, والآيات الكونية.

ولأن الهداية نوعان: هداية البيان, وهداية التوفيق. فالمتقون حصلت لهم الهدايتان,
وغيرهم لم تحصل لهم هداية التوفيق.
وهداية البيان بدون توفيق للعمل بها,
ليست هداية حقيقية [تامة].ثم وصف المتقين بالعقائد والأعمال الباطنة, والأعمال الظاهرة, لتضمن التقوى لذلك.